فخر الدين الرازي

169

الأربعين في أصول الدين

القرآن ، ب « إياك أعنى ، واسمعي يا جاره » ومثاله : قوله تعالى : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ، فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ » ( الطلاق 1 ) فقوله : « فَطَلِّقُوهُنَّ » يدل على أن الخطاب مع غيره . وثانيها : ان المراد منه الشرك الخفي . وهو الالتفات إلى غير الله . وثالثها : انه شرح الحال بتقدير الوقوع . كقوله تعالى : « لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا » ( الأنبياء 22 ) الشبهة الخامسة عشر : قوله تعالى : « سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ، إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ » ( الأعلى 6 - 7 ) دل الاستثناء على وقوع النسيان في الوحي . والجواب : النسيان محمول على الترك . والمعنى : لا تترك منه شيئا ، الا المنسوخ . الشبهة السادسة عشر : قوله تعالى : « فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ ، فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ » ( يونس 94 ) وأيضا : قال تعالى : « لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ، فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ » ( يونس 94 ) قالوا : وهذا يدل على أنه عليه السلام كان شاكا فيما أوحى الله تعالى إليه . والجواب : ان القضية الشرطية لا تفيد ، الا ترتيب الجزاء على الشرط . فأما أن الشرط حاصل أم لا ؟ فهذا لا تفيده الشرطية . والفائدة في أنه تعالى أمره بالرجوع إلى أهل الكتاب : من وجهين : الأول : ان نعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 28 » كان مذكورا

--> ( 28 ) كان ينبغي أن يعبر بقوله : ان نعت النبي صلى اللّه عليه وسلم مذكور . الخ ومن نصوص التوراة عن محمد صلى اللّه عليه وسلم هذا النص : « يقيم لك الرب إلهك